مكان التسليم ( 1 ) .
وقال الجويني : يُحمل على مكان الكفالة ، ولا يجيء فيه ذلك
الخلاف ( 2 ) .
وعلى كلّ تقدير فالأقوى جواز الإطلاق ، وحمله على مكان العقد ،
وقد بيّنّا أنّه إذا عيّن المكان أو أطلق وحملنا الإطلاق على موضع العقد
فأحضره في غيره ، لم يلزمه تسلّمه ، سواء كان عليه مؤونة أو مشقّة في
حمله إلى المعيّن أو لا .
وقال الشافعي : إن كان عليه مؤونة أو مشقّة في حمله إلى الموضع
الذي عيّنه ، لم يلزمه تسلّمه ، وإن لم يكن عليه في ذلك ضرر ، لزمه
قبوله ( 3 ) .
وحكى أبو العباس ابن سريج فيه وجهين ( 4 ) .
والحقّ ما قلناه من أنّه لا يبرأ بالتسليم في غير المعيّن ، وبه قال
أبو يوسف ومحمّد ( 5 ) .
وقال بعض العامّة : إن أحضره بمكان آخَر من البلد وسلّمه ، برئ من
الكفالة ( 6 ) .
وقال بعضهم : متى أحضره في أيّ مكان كان وفي ذلك الموضع
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 163 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 351 ، حلية العلماء 5 : 80 .
( 4 ) حلية العلماء 5 : 81 .
( 5 ) تحفة الفقهاء 3 : 245 ، بدائع الصنائع 6 : 12 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 166 ، الهداية
- للمرغيناني - 3 : 88 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 272 ، فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى
الهنديّة 3 : 57 ، المغني 5 : 99 ، الشرح الكبير 5 : 103 .
( 6 ) المغني 5 : 99 ، الشرح الكبير 5 : 103 .