وللشافعي قولان ( 1 ) ، كما لو فسخ بالعيب .
وعلى القول الثاني للشافعي في بطلان البيع مع تفريق الصفقة فله
طريقان :
أحدهما : أنّه كما لو بانَ فساد العقد بشرط ونحوه .
والثاني : القطع بتوجيه المطالبة ؛ لاستناد الفساد إلى الاستحقاق ، لأنّ
فسخ العقد ثبت له بسبب الاستحقاق ، وما ثبت له بسبب الاستحقاق يرجع
به على ضامن العهدة ، كما لو كان الكلّ مستحقّاً ( 2 ) .
هذا إذا ضمن بالصيغة المذكورة أوّلاً ، أمّا إذا كان قد عيّن جهة
الاستحقاق ، فقال : ضمنت لك الثمن متى خرج المبيع مستحقّاً ، لم يطالب
بجهة أُخرى .
وكذا لو عيّن جهةً أُخرى ، لا يطالب عند ظهور الاستحقاق .
مسألة 522 : لو اشترى أرضاً وبنى فيها أو غرس ثمّ ظهر استحقاق
الأرض ، وقَلَع المستحقّ البناء والغراس ، فهل يجب على البائع أرش
النقصان ، وهو ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً ؟ فيه خلاف يأتي ، والظاهر
وجوبه ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان البائع حاضراً ، رجع المشتري بقيمة البناء
والغراس عليه قائماً ، ثمّ المستحقّ إن شاء أعطى البائع قيمته مقلوعاً ، وإن
شاء أمر بقلعه . وإن كان البائع غائباً ، قال المستحقّ للمشتري : إن شئت
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 - 482 .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 :
482 .