لا يصحّ من غير البائع لا يصحّ من البائع ( 1 ) .
وهذا إن أُريد به أنّه لغو ، كما لو ضمن العهدة لوجوب الأرش عليه
من غير التزام ، فهو مستمرّ على ظاهر مذهب الشافعيّة ( 2 ) ، وإلاّ فهو ذهاب
منهم إلى أنّه لا أرش عليه .
مسألة 523 : استحقاق رجوع المشتري بالثمن إن كان بسبب حادث
بعد العقد - كتلف المبيع في يد البائع أو بغَصْب منه ، أو تقايل المشتري -
فإنّ المشتري يرجع هنا على البائع خاصّةً ؛ لأنّ هذا الاستحقاق لم يكن
موجوداً حال العقد ، وإنّما ضمن في العقد الاستحقاق الموجود حال العقد .
ومَنْ جوّز ضمان ما لم يجب جَعَل للمشتري هنا الرجوعَ على
الضامن .
وإن كان الاستحقاق للثمن بسبب كان موجوداً حال العقد ، فإن كان
لا بتفريط من البائع كالشفعة ، فإن أخذ الشقص من المشتري ، رجع
المشتري عليه ، ولا يرجع على البائع ولا على الضامن ؛ لأنّ الشفعة مستحقّة
على المشتري .
وإن كان بتفريطه ، فإن كان المشتري ردّ بعيب كان موجوداً حال
العقد ، رجع على البائع .
وفي رجوعه على الضامن إشكال .
وللشافعيّة وجهان ( 3 ) .
وإن كان فيه عيب وحدث فيه عند المشتري عيب ، فليس له ردّه ،
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 : 482 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 .