أعطيتك قيمته مقلوعاً ، وإلاّ فاقلعه ، فإن قَلَعه ، رجع المشتري بقيمته على
البائع مقلوعاً ؛ لأنّه سلّمه إليه مقلوعاً ( 1 ) .
وإذا قلنا بوجوب الأرش على البائع ، فلو ضمنه [ ضامن ] ( 2 ) ، فإن كان
قبل ظهور الاستحقاق ، لم يصح عند الشافعي ؛ لأنّه مجهول . ولأنّه ضمان
ما ليس بواجب .
وإن كان بعد الاستحقاق وقبل القلع ، فكمثله ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يصحّ في الصورتين ( 4 ) .
فإن ضمنه بعد القلع وكان قدره معلوماً ، صحّ ، وإلاّ فقولان .
وإن ضمن ضامنٌ عهدة الأرض وأرش [ نقص ] ( 5 ) البناء والغراس في
عقد واحد ، قال الشافعي : لم يصح في الأرش ، وفي العهدة قولا تفريق
الصفة ( 6 ) .
ولو كان البيع بشرط أن يعطيه كفيلاً بهما ، فهو كما لو شرط في البيع
رهناً فاسداً عند الشافعي ( 7 ) .
وقال جماعة من الشافعيّة : إنّ ضمان نقصان البناء والغراس كما
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 - 155 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " منه " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 :
482 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 .
( 5 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 6 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 177 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 :
482 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 : 483 .