وله الرجوع بأرش العيب ، ويرجع به على البائع .
وفي رجوعه على الضامن الإشكال السابق .
والوجهان للشافعيّة ( 1 ) .
مسألة 524 : لو ضمن البائع له ما يحدث المشتري في المبيع من بناء
أو غراس أو ما يلزمه من غرامة عن أُجرة ونفع ، فالأقرب : صحّة الضمان ،
وبه قال أبو حنيفة وأحمد ؛ لأنّ ضمان ما لم يجب - عندهما - وضمان
المجهول صحيحان ( 2 ) .
وعندنا أنّ ضمان المجهول صحيح ، وضمان ما لم يجب باطل ، لكن
نمنع هنا كون المضمون غيرَ واجب .
وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّه مجهول ولم يجب ، وكلاهما لا يصحّ
ضمانه ( 3 ) .
فعلى قوله إذا ضمن ذلك البائعُ في عقد البيع أو ضمنه غيره وشرط
ذلك في العقد ، فسد به العقد عنده ، وكذا إن كان في زمن الخيار . وإن كان
بعد لزوم العقد ، لم يصح ولم يؤثّر في العقد .
وإن ضمن ذلك مع العهدة ، فإن كان البائعَ ، لم يصح ضمان ما
يحدث عنده ، والعهدة واجبة عليه بغير ضمان . وإن كان أجنبيّاً ، فسد
ضمان ما يحدث عنده .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 3 : 481 .
( 2 ) المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير 5 : 86 ، حلية العلماء 5 : 66 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 441 ، حلية العلماء 5 : 66 ، المغني 5 : 78 ، الشرح الكبير
5 : 86 .