وأيضاً قوله تعالى : ( سَلْهم أيّهم بذلك زعيم ) ( 1 ) .
وأمّا السنّة : فقد روى العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) خطب يوم فتح مكة ( 2 )
وقال ( 3 ) في خطبته : " العارية مؤدّاة ، والمنحة مردودة ، والدَّيْن مقضيّ ،
والزعيم غارم " ( 4 ) .
وعن أبي سعيد قال : كُنّا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في جنازة فلمّا وُضعت قال :
" هل على صاحبكم من دَيْن ؟ " قالوا : نعم ، درهمان ، قال : " صلّوا على
صاحبكم " فقال عليّ ( عليه السلام ) : " هُما علَيَّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن " فقام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصلّى عليه ثمّ أقبل على عليّ ( عليه السلام ) فقال : " جزاك الله عن
الإسلام خيراً ، فكّ الله رهانك كما فككت رهان أخيك " ( 5 ) .
وعن جابر بن عبد الله أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان لا يصلّي على رجل عليه
دَيْن ، فأُتي بجنازة فقال : " هل على صاحبكم دَيْنٌ ؟ " فقالوا : نعم ، ديناران ،
فقال : " صلّوا على صاحبكم " فقال أبو قتادة : هُما علَيَّ يا رسول الله ، قال :
فصلّى عليه ، قال : فلمّا فتح الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " أنا أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ، مَنْ ترك مالاً فلورثته ، ومَنْ ترك دَيْناً فعلَيَّ " ( 6 ) .
وعن سلمة بن الأكوع أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أُتي برجل ليصلّي عليه ، فقال :
هامش
( 1 ) القلم : 40 .
( 2 ) في المصادر : " حجّة الوداع " بدل " يوم فتح مكة " . وما في المتن كما في المبسوط
- للطوسي - 2 : 322 .
( 3 ) في " ث " والطبعة الحجريّة : " فقال " بدل " وقال " .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 433 / 2120 ، سنن الدارقطني 3 : 40 - 41 / 166 ، مسند
أحمد 6 : 358 / 21791 ، المعجم الكبير - للطبراني - 8 : 160 / 7615 .
( 5 ) المغني 5 : 82 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 143 ، ونحوه عن عاصم بن ضمرة عن
عليّ ( عليه السلام ) في سنن الدارقطني 3 : 46 - 47 / 194 ، وسنن البيهقي 6 : 73 .
( 6 ) سنن النسائي 4 : 65 - 66 ، سنن البيهقي 6 : 73 .