بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتي
المقصد الخامس : في الضمان
وفصوله ثلاثة :
الأوّل : في ضمان المال
وفيه مباحث :
الأوّل : في ماهيّة الضمان ومشروعيّته وأركانه .
الضمان عقد شُرّع للتعهّد بمال أو نفس . ويُسمّى الأوّل ضماناً بقول
مطلق ، ويُخصّ ( 1 ) الثاني باسم الكفالة .
وقد تُطلق الكفالة على ضمان المال لكن بقيد ، فيقال : كفالة بالمال .
والضمان عندنا مشتقّ من التضمّن ؛ لأنّ ذمّة الضامن تتضمّن الحقّ .
وقال بعضهم : إنّه مشتقّ من الضمّ ، فإنّ الضامن قد ضمّ ذمّته إلى ذمّة
المضمون عنه في التزام الحقّ ، فيثبت في ذمّتهما جميعاً ، فلصاحب الحقّ
مطالبة مَنْ شاء منهما ( 2 ) .
ونحن نخالف في ذلك على ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
ويقال : ضامن وضمين وكفيل وزعيم وحميل وصبير وقبيل بمعنى
هامش
( 1 ) في " ر " : " يختصّ " .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 5 : 70 .