إذا عرفت هذا ، فقد نقل العلماء ( 1 ) أنّ امتناع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من الصلاة
على المديونين [ كان ] ( 2 ) في ابتداء الإسلام ، ولم يكن ( صلى الله عليه وآله ) يصلّي على مَنْ
لا يخلّف وفاءً عن ديونه ؛ لأنّ صلاته عليه شفاعة موجبة للمغفرة ،
ولم يكن حينئذ في الأموال سعة ، فلمّا فتح الله تعالى الفتوح قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا
أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ( 3 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته : " مَنْ خلّف مالاً أو
حقّاً فلورثته ، ومَنْ خلّف كَلاًّ أو دَيْناً فكَلّه إلَيَّ ودَيْنه علَيَّ " قيل :
يا رسول الله وعلى كلّ إمام بعدك ؟ قال : " وعلى كلّ إمام بعدي " ( 4 ) .
إذا عرفت هذا ، فأركان الضمان خمسة .
البحث الثاني : في أركان الضمان .
أركان الضمان خمسة :
أ : المضمون عنه .
ب : المضمون له .
ج : الضامن .
د : المال المضمون .
ه : الصيغة .
فالنظر هنا يتعلّق بأُمور خمسة :
النظر الأوّل : في صيغة الضمان .
مسألة 474 : لابدّ في الضمان من صيغة تدلّ على الالتزام ، مثل :
هامش
( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 144 .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 3 و 4 ) كما في العزيز شرح الوجيز 5 : 144 .