ولو قضى الوارث الدَّيْن من مال نفسه بنيّة الرجوع إذا كان هناك
وارثٌ آخَر ، كان له الرجوعُ في التركة ، فتصير التركة مشغولةً بدَيْنه .
وإن لم يقل وقت القضاء : إنّي أقضي لأرجع في التركة ، وكان
متبرّعاً ، لم يكن له الرجوع .
وقال أبو حنيفة : له الرجوع ( 1 ) .
ويجوز للوصي أن يبيع مال الطفل نسيئةً مع خوف التلف ، وبدونه
مع الغبطة .
ولو باع بتأجيل فاحش بأن لا يباع هذا المال بهذا الأجل ، لم يجز .
وكذا إن خاف جحود المشتري عند حلول الأجل أو هلاك الثمن
عليه ، لم يجز ؛ لانتفاء مصلحة اليتيم في ذلك .
ولو طلب المليّ والأملى البيع ودفع الأملى أقلّ ممّا دفع المليّ وكان
بثمن المثل ، استحبّ له أن يبيع الأملى .
وكذا المتواجران لو تفاوتا في الأُجرة وصاحب الأقلّ أملى من الآخَر .
مسألة 472 : قال الشيخ : إن كان لليتيم على إنسان مالٌ ، جاز لوليّه أن
يصالحه على شيء يراه صلاحاً في الحال ، ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك ذمّة
مَنْ كان عليه المال ( 2 ) .
والوجه : أن نقول : إن كان ما في ذمّة الغريم أكثر وعلم بذلك ، لم تبرأ
ذمّته ؛ إذ لا مصلحة لليتيم في إسقاط ما لَه ، ولا تبرأ ذمّة الوصيّ أيضاً . أمّا
إذا كان المدّعى عليه منكراً للمال ولا بيّنة عليه فصالح الوصيّ ، برئت ذمّته
دون ذمّة مَنْ عليه المال .
هامش
( 1 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 288 .
( 2 ) النهاية : 362 .