ومَنَع منه الحنفيّة ، وجوّزوه في الأب ؛ لأنّ الأب لو باع مال اليتيم من
نفسه بثمن المثل ، جاز ( 1 ) .
والوصي لا يملك البيع من نفسه إلاّ أن يكون خيراً لليتيم .
وقال بعضهم : لا فرق بين الأب والوصي في أنّه ليس له أن يقضي
دَيْنه ( 2 ) .
وروي عن محمّد أنّه ليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول
أبي حنيفة ( 3 ) .
وللأب والوصي أن يرهن مال اليتيم بدَيْن نفسه مع ملاءة الوصي .
ومن قياس مذهب أبي حنيفة أنّه لا يجوز ، وبه قال أبو يوسف ( 4 ) .
وقال بعضهم : يجوز للأب أن يرهن مال ولده بدَيْن عن نفسه
استحساناً ( 5 ) .
ولو رهن الأب أو الوصي مال اليتيم بدَيْنهما وقيمته أكثر من الدَّيْن
فهلك الرهن عند المرتهن ، ضمناه بقيمته عندنا .
وفرّق الحنفيّة ممّا وراء النهر بين الأب والوصي ، فقالوا : يضمن الأب
مقدار الدَّيْن خاصّةً ، والوصيّ يضمن جميع القيمة ( 6 ) .
وقال بعض الحنفيّة ( 7 ) بما قلناه أوّلاً .
وهل لأحد الوصيّين أن يبيع على الآخَر مال اليتيم ؟ الأقوى عندنا
ذلك ؛ لأنّ الولاية لهما .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز ؛ لأنّ أحد الوصيّين إذا باع من الأجنبيّ
لم يجز عنده فكذا إذا باع من الوصيّ الآخَر ( 8 ) .
مسألة 471 : إذا كانت التركة في يد الوارث وظهر دَيْنٌ ، طُولب
الوارث .
هامش
( 1 - 8 ) فتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهنديّة 2 : 288 .