ويرغب إليه شريك أو جار بأكثر من ثمن مثله وهو يجد مثله ببعض ذلك
الثمن ، أو يخاف عليه الخراب والهلاك بغرق أو حرق أو نحوه ، أو يكون
ثقيل الخراج ومنزل الوُلاة ونحوه ، وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أحمد : كلّ موضع يكون البيع أنفع ويكون نظراً لهم ، جاز ،
ولا يختصّ بما تقدّم ، وكذا لو كانت الدار سيّئة الجيران ويتضرّر الصبي
بالمقام فيها ، جاز بيعها وشراء عوضها ، والجزئيّات غير محصورة ، فالضابط
اعتبار الغبطة ، وقد يكون الغبطة له في ترك البيع وإن أعطاه الباذل ضِعْفَي
ثمنه إذا لم يكن به حاجة إلى الثمن أو لا يمكن صَرف ثمنه في مثله
ويخاف ضياعه ، فقد روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " مَنْ باع داراً أو عقاراً
ولم يصرف ثمنه في مثله لم يبارك له فيه " ( 2 ) ( 3 ) .
مسألة 448 : يجوز للوليّ عن الطفل أو ( 4 ) المجنون بيع عقاره وغيره
في موضع الجواز بالنقد والنسيئة وبالعرض بحسب ما تقتضيه المصلحة .
وإذا باع نسيئةً زاد على ثمنه نقداً ، وأشهد عليه ، وارتهن به رهناً
وافياً ، فإن لم يفعل ، ضمن ، وهو قول أكثر الشافعيّة ( 5 ) .
ونقل الجويني وجهين في صحّة البيع إذا لم يرتهن وكان المشتري
مليّاً ، وقال : الأصحّ : الصحّة ، ولا يكون ضامناً ؛ اعتماداً على ذمّة المليّ ( 6 ) .
وليس بمعتمد ؛ لأنّه في معرض الإتلاف ، بخلاف الإقراض ؛ لأنّه
هامش
( 1 ) المغني 4 : 318 ، الشرح الكبير 4 : 569 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 336 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 80 - 81 ، روضة الطالبين 3 : 422 - 423 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 832 / 2490 ، سنن البيهقي 6 : 34 ، مسند أحمد 5 :
397 / 18264 بتفاوت يسير .
( 3 ) المغني 4 : 318 ، الشرح الكبير 4 : 569 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " و " بدل " أو " . والظاهر ما أثبتناه .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 423 .