يجوز عند خوف الإتلاف .
ولا يحتاج الأب إذا باع مال ولده من نفسه نسيئةً أن يرتهن له من
نفسه ، بل يؤتمن في حقّ ولده .
وكذا البحث لو اشترى له سَلَماً مع الغبطة بذلك .
مسألة 449 : إذا باع الأب أو الجدّ عقار الصبي أو المجنون وذكر أنّه
للحاجة ، ورفع الأمر إلى الحاكم ، جاز له أن يسجّل على البيع ،
ولم يكلّفهما إثبات الحاجة أو الغبطة ؛ لأنّهما غير متّهمين في حقّ ولدهما .
ولو باع الوصيّ أو أمين الحاكم ، لم يسجّل الحاكم ، إلاّ إذا قامت البيّنة
على الحاجة أو الغبطة ، فإذا بلغ الصبي وادّعى على الأب أو الجدّ بيع ماله
من غير مصلحة ، كان القولُ قولَ الأب أو الجدّ مع اليمين ، وعليه البيّنة ؛
لأنّه يدّعي عليهما خلافَ الظاهر ؛ إذ الظاهر من حالهما الشفقة وعدم البيع
إلاّ للحاجة .
ولو ادّعاه على الوصيّ أو الأمين ، فالقول قوله في العقار ، وعليهما
البيّنة ؛ لأنّهما مدّعيان ، فكان عليهما البيّنة .
وفي غير العقار الأولى ذلك أيضاً ؛ لهذا الدليل ، وهو أحد وجهي
الشافعيّة .
وفي الآخَر : أنّه يُقبل قولهما مع اليمين ، والفرق عسر الإشهاد في كلّ
قليل وكثير يبيعه ( 1 ) .
ومن الشافعيّة مَنْ أطلق وجهين من غير فرق بين الأولياء ، سواء كانوا
آباءً أو أجداداً أو غرباء ، ولا بين العقار وغيره ( 2 ) .
ودعوى الصبي والمجنون على المشتري من الوليّ كدعواهما على
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 81 ، روضة الطالبين 3 : 423 .