لها عتق ؛ لما روي أنّ امرأة كعب بن مالك أتت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بحُليٍّ لها ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يجوز للمرأة عطيّة حتى يأذن زوجها ، فهل استأذنتِ كعباً ؟ "
فقالت : نعم ، فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كعب ، فقال : " هل أذنتَ لها أن
تتصدّق بحُليّها ؟ " فقال : نعم ، فقَبِله ( 1 ) .
وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال في
خطبة خَطَبها : " لا يجوز لامرأة عطيّة في مالها إلاّ بإذن زوجها ، إذ هو مالك
عصمتها " ( 2 ) .
ولقوله ( عليه السلام ) : " تُنكح المرأة لدينها وجمالها ومالها " ( 3 ) والعادة جارية
أنّه ( 4 ) يتبسّط في مالها ، وينتفع بجهازها .
قالوا : وكذا يجب عليها عنده التجهيز ، فلهذا كان له منعها .
ولأنّ العادة تقضي بأنّ الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها ، وإذا
أعسر بالنفقة أُنظر ، فجرى ذلك مجرى حقوق الورثة المتعلّقة بمال
المريض ( 5 ) .
وحديثهم مرسل ، على أنّه محمول على ما هو الظاهر منه ، وهو أنّه
لا يجوز عطيّتها بماله بغير إذنه ؛ لأنّه وافق على تجويز عطيّتها من مالها دون
الثلث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 798 / 2389 .
( 2 ) سنن أبي داوُد 3 : 293 / 3546 ، سنن ابن ماجة 2 : 798 / 2388 ، سنن النسائي
6 : 278 ، سنن البيهقي 6 : 60 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1087 / 54 ، سنن الترمذي 3 : 396 / 1086 ، سنن النسائي 6 :
65 ، مسند أحمد 4 : 233 / 13825 .
( 4 ) أي الزوج .
( 5 ) المغني 4 : 561 - 562 ، الشرح الكبير 4 : 577 .
( 6 ) راجع الهامش ( 6 ) من ص 211 .