عشرة سنة ، فردّني ولم يرني بلغت ، وعُرضت عليه عام الخندق وأنا ابن
خمس عشرة سنة فقبلني وأخذني في المقاتلة ( 1 ) .
وعن أنس عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إذا استكمل المولود خمس عشرة
سنة كُتب ما لَه وما عليه ، وأُخذت منه الحدود " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصّة : رواية أبي حمزة الثمالي عن الباقر ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له : جُعلت فداك في كَمْ تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : " في ثلاث
عشرة سنة وأربع عشرة سنة " قلت : فإنّه لم يحتلم ( 3 ) ، قال : " وإن لم يحتلم ،
فإنّ الأحكام تجري عليه " ( 4 ) .
وقال مالك : ليس السنّ دليلاً على البلوغ ولا بلوغاً في نفسه ، ولا حدّ
للسنّ في البلوغ ، بل يُعلم البلوغ بغلظ الصوت وشقّ الغضروف ، وهو
رأس الأنف ( 5 ) .
وقال داوُد : لا حدّ للبلوغ من السنّ ؛ لأنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " رُفع القلم
عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم " ( 6 ) فلا يحصل البلوغ بدون الاحتلام وإن
طعن في السن ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى - لابن سعد - 4 : 143 ، تاريخ دمشق 31 : 95 ، سنن البيهقي
6 : 55 ، مسند الطياليسي : 254 / 1859 .
( 2 ) المغني 4 : 557 - 558 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 68 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : " فإن لم يحتلم فيها " .
( 4 ) التهذيب 6 : 310 / 856 .
( 5 ) المعونة 2 : 1174 ، الحاوي الكبير 6 : 344 ، حلية العلماء 4 : 532 ، العزيز
شرح الوجيز 5 : 68 ، المغني 4 : 557 ، الشرح الكبير 4 : 556 .
( 6 ) سنن أبي داوُد 4 : 141 / 4403 ، سنن الدارقطني 3 : 139 / 173 ، سنن البيهقي
6 : 206 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 59 ، مسند أحمد 7 : 145 - 146 / 24173 .
( 7 ) حلية العلماء 4 : 532 ، المغني 4 : 557 ، الشرح الكبير 4 : 556 .