ولا دلالة في الخبر على امتناع إثبات البلوغ بغير الاحتلام إذا ثبت
بالدليل .
مسألة 405 : الذكر والمرأة مختلفان في السنّ ، فالذكر يُعلم بلوغه
بمضيّ خمس عشرة سنة ، والأُنثى بمضيّ تسع سنين ، عند علمائنا .
ومَنْ خالَف بين الذكر والأُنثى أبو حنيفة . وسوّى بينهما الشافعي
والأوزاعي وأبو ثور وأحمد بن حنبل ومحمّد وأبو يوسف .
إذا عرفت هذا ، فإنّ الشافعي والأوزاعي وأبا ثور وأحمد وأبا يوسف
ومحمّد قالوا : حدّ بلوغ الذكر والأُنثى بلوغ خمس عشرة سنة كاملة ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : حدّ بلوغ المرأة سبع عشرة سنة بكلّ حال .
وله في الذَّكَر روايتان :
إحداهما : سبع عشرة أيضاً .
والأُخرى : ثماني عشرة سنة كاملة ( 2 ) .
وقال أصحاب مالك : حدّ البلوغ في الغلام والمرأة سبع عشرة سنة
و ( 3 ) ثماني عشرة سنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 344 ، التنبيه : 103 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 337 ، الوجيز
1 : 176 ، الوسيط 4 : 39 ، حلية العلماء 4 : 532 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 131
و 132 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 68 ، روضة الطالبين 3 : 411 ، الهداية - للمرغيناني -
3 : 284 ، بدائع الصنائع 7 : 172 ، المغني 4 : 557 ، الشرح الكبير 4 : 556 .
( 2 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 149 ، بدائع الصنائع 7 : 172 ، الهداية - للمرغيناني -
3 : 284 ، الحاوي الكبير 6 : 344 ، الوسيط 4 : 40 ، حلية العلماء 4 : 532 ،
التهذيب - للبغوي - 4 : 132 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 68 .
( 3 ) في أغلب المصادر : " أو " بدل " و " .
( 4 ) التلقين 2 : 423 ، الذخيرة 8 : 237 ، المعونة 2 : 1174 ، حلية العلماء 4 : 532 -
533 ، المغني 4 : 557 ، الشرح الكبير 4 : 556 .