وقال بعض الشافعيّة : فائدة الحلول أن لا يتعلّق بذلك المتاع حقُّ غير
بائعه ، ويكون محفوظاً إلى مضيّ المدّة ، فإن وجد المفلس وفاءً فذلك ،
وإلاّ فحينئذ يفسخ ( 1 ) .
وقيل : لا يفسخ حينئذ أيضاً ، بل لو باع بثمن مؤجَّل وحَلَّ الأجل ثمّ
أفلس المشتري وحُجر عليه ، فليس للبائع الفسخُ والرجوعُ إلى المبيع ؛ لأنّ
البيع بالثمن المؤجَّل يقطع حقّ البائع عن المبيع بالكلّيّة ، ولهذا [ لا ] ( 2 ) يثبت
فيه حقّ الحبس للبائع ( 3 ) .
والأصحّ عندهم : الأوّل ( 4 ) .
وقال أحمد : يكون موقوفاً إلى أن يحلّ الدَّيْن ، فيفسخ البائع إن شاء ،
أو يترك ( 5 ) .
مسألة 265 : لو اشترى بعد الحجر عليه أمتعةً بأثمان مؤجَّلة أو حالّة ،
دخلت في البيع في قضاء الديون ، كسائر أموال المفلس ؛ لأنّه مَلَكها بالبيع ،
فكانت كغيرها ، وليس لبائعها تعلّقٌ بها ؛ لأنّه لا مطالبة له في الحال إن كانت
مؤجَّلةً على ما اخترناه من عدم حلول المؤجَّل بالحجر ، وهو أصحّ وجهي
الشافعيّة على القول بعدم الحلول .
والثاني : أنّها لا تُباع ، فإنّها كالمرهونة بحقوق بائعها ، بل تُوقف إلى
انقضاء الأجل ، فإن انقضى والحجر باق ، يثبت حقّ الفسخ . وإن أطلق ،
فكذلك ولا حاجة إلى إعادة الحجر ، بل عزلها وانتظار الأجل كإبقاء الحجر
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 7 ، روضة الطالبين 3 : 365 .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من " العزيز شرح الوجيز " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 7 ، روضة الطالبين 3 : 365 .
( 5 ) المغني 4 : 523 ، الشرح الكبير 4 : 533 - 534 .