وهو غلط ؛ فإنّ بعض حقّه يكون حقّاً له .
والأصل فيه أنّ تلف بعض العين لا يُسقط حقّ الرجوع عندنا - خلافاً
له ( 1 ) - فكذا ذهاب بعضها بالبيع .
ولو رهن بعض العين ، كان له الرجوع في الباقي بالقسط .
ومَنَع منه أحمد ؛ لما فيه من التشقيص ، وهو يقتضي الضرر ( 2 ) .
وليس بجيّد ؛ لأنّ التشقيص حصل من المفلس برهن البعض ، لا من
البائع .
أمّا لو باع عينين فرهن إحداهما ( 3 ) ، فإنّه يرجع في العين الأُخرى
عندنا وعند أحمد في إحدى الروايتين ، ولا يرجع في الأُخرى ( 4 ) .
ولو فكّ الرهن أو أُبرىء المفلس من دَيْنه ، فللبائع الرجوعُ ؛ لأنّه
أدرك متاعه بعينه عند المشتري .
ولا فرق بين أن يفلس المشتري بعد فكّ الرهن أو قبله .
تذنيب : لو رهنه المشتري عند البائع على الثمن ثمّ أفلس المشتري ،
تخيّر البائع بين فسخ البيع للإفلاس ، فيأخذ العين ، وبين إمضاء البيع ،
فيقدّم ( 5 ) حقّه ، فإن فضل عن الثمن شيء ، كان للغرماء .
وإن كان رهناً عنده على دَين غير الثمن ، تخيّر في فسخ البيع
والرهن ، فيأخذ عين ماله ويضرب بالدَّيْن مع باقي الغرماء ، وبين إمضاء
هامش
( 1 ) المغني 4 : 519 - 520 ، الشرح الكبير 4 : 514 .
( 2 ) المغني 4 : 520 ، الشرح الكبير 4 : 514 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أحدهما " . والصحيح ما أُثبت .
( 4 ) المغني 4 : 520 ، الشرح الكبير 4 : 514 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " فقدّم " .