المشتري ، وهو أحد وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّ البائع أحقّ ؛ للخبر . ولأنّه إذا رجع فيه ، عاد الشقص
إليه ، فزال الضرر عن الشفيع ؛ لأنّه عاد كما كان قبل البيع ، ولم تتجدّد شركة
غيره ( 1 ) .
وهذان الوجهان للحنابلة ( 2 ) أيضاً .
وللشافعيّة وجهٌ ثالث : أنّ الثمن يؤخذ من الشفيع ، فيختصّ به
البائع ؛ جمعاً بين الحقّين ، فإنّ غرض الشفيع [ في ] ( 3 ) عين الشقص
المشفوع ، وغرض البائع في ثمنه ، ويحصل الغرضان بما قلناه ( 4 ) .
ويشكل بأنّ حقّ البائع إنّما يثبت في العين ، فإذا صار الأمر إلى
وجوب الثمن ، تعلّق بذمّته ، فساوى الغرماء فيه .
وللحنابلة وجهٌ ثالث غير ما ذكروه من الوجهين ، وهو أنّ الشفيع إن
كان قد طالَب بالشفعة ، فهو أحقّ ؛ لأنّ حقّه آكد وقد تأكّد بالمطالبة . وإن
لم يكن طالَب بها ، فالبائع أولى ( 5 ) .
مسألة 386 : لو باع صيداً فأفلس المشتري وكان البائع حلالاً في الحرم
والصيد في الحلّ ، فللبائع الرجوعُ فيه ؛ لأنّ الحرم إنّما يُحرّم الصيد الذي
فيه ، وهذا ليس من صيده فلا يُحرّمه .
ولو أفلس المُحْرم وفي ملكه صيد وكان البائع حلالاً ، كان له أخذه ؛
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 272 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 330 ، حلية العلماء 4 :
499 ، المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 515 .
( 2 ) المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 514 .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المغني والشرح الكبير لأجل السياق .
( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) المغني 4 : 522 ، الشرح الكبير 4 : 514 - 515 .