البيع والاختصاص في العين المرهونة بقدر الدَّيْن ، ثمّ يشارك الغرماء في
الفاضل من العين ، ويضارب بالثمن .
وهل له فسخ البيع فيما قابَل الزائد عن الرهن بقدره من الثمن ؟
الأقرب ذلك .
مسألة 384 : لو باع عبداً فأفلس المشتري بعد تعلّق أرش الجناية
برقبته ، فللبائع الرجوع ؛ لأنّه حقّ لا يمنع تصرّف المشتري فيه ، فلم يمنع
الرجوع ، كالدَّيْن في ذمّته ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد .
والثانية : أنّه ليس للبائع الرجوعُ ؛ لأنّ تعلّق الرهن يمنع الرجوع ،
وأرش الجناية مقدّم على حقّ المرتهن ، فهو أولى أن يمنع ( 1 ) .
والفرق بينه وبين الرهن ظاهر ؛ فإنّ الرهن يمنع تصرّف المشتري
فيه .
فعلى قوله بعدم الرجوع فحكمه حكم الرهن . وعلى قولنا بالرجوع
تخيّر إن شاء رجع فيه ناقصاً بأرش الجناية ، وإن شاء ضرب بثمنه مع
الغرماء .
وإن أُبرئ الغريم من الجناية ، فللبائع الرجوعُ فيه عندنا وعنده ( 2 ) ؛
لأنّه قد وجد عين ماله خالياً من تعلّق حقّ غيره به .
مسألة 385 : لو كان المبيع شقصاً مشفوعاً ، فالشفيع أحقّ من البائع إذا
أفلس المشتري ؛ لأنّ حقّه أسبق ؛ لأنّ حقّ البائع يثبت بالحجر ، وحقّ
الشفيع بالبيع ، والثاني أسبق . ولأنّ حقّه آكد ؛ لأنّه يأخذ الشقص من
المشتري وممّن نقله إليه ، وحقّ البائع إنّما يتعلّق بالعين ما دامت في يد
هامش
( 1 و 2 ) المغني 4 : 520 ، الشرح الكبير 4 : 515 .