والربح على كلّ حال يُقسّم بحسب قيمة الأصل .
فإذا عُرفت قيمة القدر الذي يستحقّه المفلس من الثمن ، فإن شاء
البائع تسليمه ليخلص له الثوب مصبوغاً ، فله ذلك .
ومَنَع منه بعضُ الشافعيّة ( 1 ) .
ولو فرضنا أنّ المرتفع قيمة الصبغ خاصّةً ، كانت الزيادة بأسرها
للمفلس ؛ لأنّ قيمة الثوب لم تزد ، فلا يأخذ البائع منها شيئاً .
مسألة 375 : لو اشترى ثوباً من زيد وصبغاً منه أيضاً ثمّ صبغه وفُلّس
بعد ذلك ، فللبائع فسخ البيع والرجوع [ فيهما ] ( 2 ) معاً ، إلاّ أن تكون قيمة
الصبغ والثوب معاً بعد الصبغ كقيمة الثوب [ وحده ] ( 3 ) قبل الصبغ أو دونها ،
فيكون فاقداً للصبغ .
ويُحتمل عندي أنّه يخيّر بين أخذه مصبوغاً ، ولا يرجع بقيمة الصبغ ،
وبين الضرب بالثمنين معاً مع الغرماء .
ولو زادت القيمة بأن كانت قيمة الثوب أربعةً وقيمة الصبغ درهمين
وقيمة الثوب مصبوغاً ثمانيةً ، فعلى ما تقدّم من الخلاف في أنّ الصناعات
هل هي آثار أو أعيان ؟ إن قلنا : آثار ، أخذها ، ولا شركة للمفلس . وإن قلنا :
أعيان ، فالمفلس شريك بالربع .
وقد بيّنّا أنّه لا يرجع هنا عندنا للزيادة بالصنعة ، إلاّ في الثوب خاصّةً ،
فيكون الصبغ والزيادة بأجمعهما للمفلس .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 62 ، روضة الطالبين 3 : 404 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إليهما " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " وحدها " . والظاهر ما
أثبتناه .