بعضهم طلبه ، أُجيب مَنْ طلب القطع على إشكال ؛ لما في التبقية من
الغرور ، ومَنْ طلب قطعه أراد تعجيل حقّه ، وكذا المفلس يريد براءة ذمّته ،
فأُجيب إلى ذلك .
ويُحتمل إجابة مَنْ طلب ما فيه الحظّ ، فيُعمل عليه .
وهو حسن - وكلاهما قولان للشافعيّة ( 1 ) - لأنّ النفع متوقّع ، ولهذا
جاز لوليّ الطفل الزرع له .
مسألة 366 : لو باعه أرضاً وفيها بذر مودع ، فإن باعها مطلقاً ،
لم يدخل البذر في البيع ؛ لأنّه مودع فيها .
وإن باعها مع البذر ، فإن قصد التبعيّة ، جاز ، وإلاّ بطل ؛ لأنّ بعض
المبيع المقصود مجهول ، فلا يصحّ بيعه .
وإن باع الأرض وشرط البذر أو قصد التبعيّة ، دخل في البيع .
فإذا أفلس المشتري بعدما استحصد واشتدّ حَبُّه أو كان قد حصده
وذرّاه ( 2 ) ونقّاه ، لم يكن لصاحب الأرض أن يرجع فيه - [ وهو أحد
الوجهين للشافعيّة ] ( 3 ) ( 4 ) - لأنّ هذا الزرع أعيان ابتدأها الله تعالى ، ولم يكن
موجوداً حال البيع .
والثاني : أنّ [ له الرجوعَ ؛ لأنّ ] ( 5 ) ذلك ( 6 ) من نماء الزرع ، فهو كالطلع
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 388 ، المغني 4 : 510 ، الشرح
الكبير 4 : 526 .
( 2 ) ذروت الحنطة وذرّيتها : نقّيتها في الريح . لسان العرب 14 : 283 " ذرا " .
( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 47 ، روضة الطالبين 3 : 394 ، المغني 4 : 502 ، الشرح
الكبير 4 : 513 .
( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 6 ) في " ج ، ر " والطبعة الحجريّة زيادة : " ممّا " . والظاهر زيادتها .