يصير تمراً ، ولهذا لو غصب رجلاً حَبّاً فبذره في ملكه واستحصد ، كان
لصاحب البذر دون صاحب الأرض ، وكذا البيض لو صار فرخاً ( 1 ) .
والفرق بين الغاصب والمتنازع ظاهر .
مسألة 367 : لو كانت الثمرة مؤبَّرةً حال البيع وشرطها في البيع ، كانت
جزءاً من المبيع يتقسّط الثمن عليها وعلى الأُصول ، فإذا أفلس المشتري
وتلفت الثمرة بأكله أو بجائحة أو بأكل أجنبيّ ، فقد بيّنّا أنّ للبائع أخذَ
الشجر بحصّته من الثمن ، ويُضارب مع الغرماء بحصّة الثمرة .
وسبيل التوزيع أن تُقوَّم الأشجار وعليها الثمار ، فإذا قيل : قيمتها
مائة ، قُوّمت الأشجار وحدها ، فإذا قيل : قيمتها تسعون ، علمنا أنّ قيمة
الثمرة عشرة ، فيضارب بعُشْر الثمن .
فإن اتّفق في قيمتها انخفاض وارتفاع ، فالاعتبار في قيمة الثمار
بالأقلّ من قيمتي وقت العقد ويوم القبض ؛ لأنّها إن كانت يوم القبض أقلَّ
[ فما نقص ] ( 2 ) قبله فهو من ضمان البائع ، فلا يُحسب على المشتري .
وإن كانت يوم العقد أقلَّ ، فالزيادة حصلت في ملك المشتري
وتلفت ، فلا تعلّق للبائع بها .
نعم ، لو كانت العين باقيةً ، رجع فيها تابعةً للأصل إن لم تحصل
زيادة عندنا ، ومطلقاً عند الشافعي ( 3 ) .
[ وقال بعض الشافعيّة ] ( 4 ) : الاعتبار في قيمته يومَ القبض ، واحتسب
هامش
( 1 ) نفس المصادر في الهامش ( 4 ) من ص 137 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " ممّا قبض " . والصحيح
ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه - لاستقامة العبارة - من المصدر .