الزيادة للبائع بعد التلف ، كما أنّها لو بقيت العين ، لحصلت له ( 1 ) .
وهذا ظاهر كلام الشافعي ( 2 ) .
لكن أكثر أصحابه حملوه على ما إذا كانت قيمته يوم القبض أقلّ أو
لم تختلف القيمة ، فسواء أضفتها ( 3 ) إلى هذا اليوم أو ذاك اليوم ( 4 ) .
وأمّا الأشجار فللشافعيّة وجهان :
أظهرهما : أنّ الاعتبار فيها بأكثر القيمتين ؛ لأنّ المبيع بين العقد
والقبض من ضمان البائع ، فنقصانه عليه ، وزيادته للمشتري ، ففيما يأخذه
البائع [ يعتبر ] ( 5 ) الأكثر ؛ لكون النقصان محسوباً عليه ، كما أنّ فيما يبقى
للمشتري ويضارب البائع بثمنه [ يعتبر ] ( 6 ) الأقلّ ؛ لكون النقصان محسوباً
عليه .
والثاني : أنّ الاعتبار بقيمة يوم العقد ، سواء كانت أكثرَ القيمتين أو
أقلَّهما .
أمّا إذا كانت أكثرَهما : فلما ذكرنا في الوجه الأوّل .
وأمّا إذا كانت أقلَّهما : فلأنّ ما زاد بعد ذلك من جملة الزيادات
المتّصلة ، وعين الأشجار باقية ، فيفوز بها البائع ، ولا تُحسب عليه ( 7 ) .
قال الجويني : ولصاحب الوجه الأوّل أن يقول : نعم ، البائع يفوز بها ،
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 .
( 3 ) كذا في النسخ الخطّيّة والحجريّة . وفي المصدر : " فبنوا إضافتها " بدل " فسواء
أضفتها " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 .
( 5 و 6 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " تعيّن . . . بقيمة " .
والمثبت من المصدر .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 52 - 53 ، روضة الطالبين 3 : 399 .