لكن يبعد أن يفوز بها وهي [ حادثة ] ( 1 ) في ملك غيره ، ثمّ لا يحتسبها من
المبيع ، فإذا فاز بها فليقدّر كأنّها وُجدت يوم البيع ( 2 ) .
ولنذكر مثالاً في اختلاف قيمة الأشجار والثمار .
فنقول : كانت قيمة الشجرة يوم البيع عشرةً ، وقيمة الثمرة خمسةً ،
فلو لم تختلف القيمة ، لأخذ الشجرة بثلثي الثمن ( 3 ) .
ولو زادت قيمة الثمرة فكانت عشرةً يوم البيع ، فكما لو كانت القيمة
بحالها على أشهر الوجهين . وعلى الآخَر : يُضارب بنصف الثمن . ولو
نقصت فكانت يوم القبض درهمين ونصفاً ، يُضارب بخُمْس الثمن .
ولو زادت قيمة الشجرة أو نقصت ، فالحكم على الوجه الثاني كما لو
بقيت بحالها . وعلى الأوّل كذلك إن نقصت . وإن زادت وكانت خمسة
عشر ، ضارَب بربع الثمن .
تذنيبان :
أ : إذا اعتبرنا في الثمار أقلّ القيمتين ، فلو كانتا متساويتين لكن وقع
بينهما نقصان ، نُظر إن كان بمجرّد انخفاض السوق ، فلا عبرة به . وإن كان
لعيب طرأ وزال ، فكذلك على الظاهر ، كما أنّه يسقط بزواله حقّ الردّ . وإن
لم يزل العيب لكن عادت قيمته إلى ما كان بارتفاع السوق ، اعتبرت قيمته
يوم العيب ، دون البيع والقبض ؛ لأنّ النقصان الحاصل من ضمان البائع
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " جارية " . والمثبت من
المصدر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 53 .
( 3 ) في العزيز شرح الوجيز 5 : 53 ، وروضة الطالبين 3 : 399 زيادة : " وضارب
للثمرة بالثلث " .