الحكم ، وهو أحد قولي الشافعي .
والثاني : أنّهما متساويان في وجوب الإقباض في المجلس ( 1 ) .
فعلى الأوّل تكون كالإجارة الواردة على العين . وعلى الثاني لا أثر
للإفلاس بعد التفرّق ؛ لصيرورة الأُجرة مقبوضةً قبل التفرّق .
تذنيب : لا يثبت خيار المجلس في الإجارة ؛ لاختصاص النصّ
بالبيع ، وعدم مشاركته للإجارة في الاسم ، والأصل عدم الخيار ، وهو أحد
قولي الشافعي .
وفي الآخَر : يثبت الخيار . فإن أثبته ، كان فيه غنية عن هذا الخيار ،
وإلاّ فهي ( 2 ) كما في إجارة العين ( 3 ) .
القسم الثاني : في إفلاس المؤجر .
وفيه نوعان :
الأوّل : في إجارة العين .
فإذا آجر دابّةً من إنسان أو داراً ثمّ أفلس وحجر عليه الحاكم ،
لم تنفسخ الإجارة ، ولم يكن للمستأجر ولا للغرماء فسخ الإجارة ؛ لأنّ ذلك
عقد لازم عقده قبل الحجر ، والمنافع المستحقّة للمستأجر متعلّقة بعين ذلك
المال ، فيقدّم بها كما تقدّم في حقّ المرتهن ، وكما لو أفلس بعد بيع شيء
معيّن ، فإنّ المشتري أحقّ بما اشتراه .
ثمّ الغرماء لهم الخيار بين الصبر حتى تنقضي مدّة الإجارة ثمّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فهو " بدل " فهي " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 .