وإن لم تكن له قيمة لو قُطع ، أُجيب مَنْ يريد التبقية ؛ إذ لا فائدة
لطالب القطع فيه ( 1 ) .
وإذا أبقوا الزرع بالاتّفاق أو بطلب بعضهم حيث لم تكن للمقطوع
قيمة ، فالسقي وسائر المُؤن إن تطوّع بها الغرماء أو بعضهم أو أنفقوا عليها
على قدر ديونهم ، فذاك .
وإن أنفق عليها بعضُهم ليرجع ، فلا بُدَّ من إذن الحاكم أو ( 2 ) اتّفاق
الغرماء والمفلس ، وإذا حصل الإذن ، قدّم المنفق بقدر النفقة ؛ لأنّه لإصلاح
الزرع .
وكذا لو أنفقوا على قدر الديون ثمّ ظهر غريمٌ ، قدّم المنفقون في قدر
النفقة عليه .
وهل يجوز الإنفاق عليه من مال المفلس ؟ الوجه : الجواز ؛ لاشتماله
على التنمية ، وهو أحد وجهي الشافعي .
والثاني : المنع ؛ لعدم اليقين بحصول الفائدة ، وإنّما هو موهوم ( 3 ) .
النوع الثاني : الإجارة الواردة على الذمّة .
مسألة 345 : هذه الإجارة لا يكون حكمها حكم السَّلَم في وجوب
قبض مال الإجارة في المجلس كما يجب قبض رأس مال السَّلَم فيه ؛
للأصل الدالّ على عدم الوجوب ، السالم عن معارضة النصّ الوارد في
السَّلَم ؛ لانفراد السَّلَم عن الإجارة ومغايرته لها ، فلا يجب اشتراكهما في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 36 ، روضة الطالبين 3 : 388 .
( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " و " بدل " أو " . وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 36 - 37 ، روضة الطالبين 3 : 388 .