ويُحتمل فسخ العقد في الجميع إذا مضى بعض المدّة ، ويضرب
بقسط ما حمل من أُجرة المثل .
مسألة 343 : لو أفلس مستأجر الدابّة وحُجر عليه في خلال الطريق
ففسخ المؤجر ، لم يكن له طرح متاعه في البادية المهلكة ، ولا في موضع
غير محترز ، بل يجب عليه نقله إلى مأمن بأُجرة المثل لذلك النقل من ذلك
المكان ، ويقدّم به على الغرماء ؛ لأنّه لصيانة المال وحفظه وإيصاله إلى
الغرماء ، فأشبه أُجرة الكيّال والحمّال وأُجرة المكان المحفوظ فيه ، فإذا
وصل إلى المأمن ، وَضَعه عند الحاكم .
ولو وَضَعه على يد عَدْل من غير إذن الحاكم ، فوجهان .
وكذا لو استأجر لحمل متاع فحمل بعضه .
فروع :
أ - لو كان المأمن في صوب المقصد ، وجب المضيّ إليه .
وهل للمؤجر تعجيل الفسخ في موضع العلم بالحجر ، أو يجب عليه
الصبر إلى المأمن ؟ الأقرب : الأوّل ؛ لأنّ الحجر سبب في تخييره بين الفسخ
والإمضاء ، وقد وُجد السبب ، فيوجد المسبّب .
ويُحتمل الثاني ؛ لأنّه يجب عليه المضيّ إلى المأمن ، سواء فسخ أو
لا ، فلا وجه لفسخه .
ب - تظهر الفائدة فيما لو كان الأجر ( 1 ) في نقله من موضع الحجر
إلى موضع المأمن مخالفاً لما يقع له بعد التقسيط من المسمّى ، فإن قلنا : له
الفسخ ، ففسخ ، كان له أُجرة المثل إلى المأمن ، سواء زادت عن القسط من
المسمّى أو نقصت أو ساوته . وإن قلنا : ليس له الفسخ ، فله القسط من
هامش
( 1 ) في " ث " والطبعة الحجريّة : " الأُجرة " .