المرتهن ، كما لو قال : رهنتك بشرط أن لا تبيعه عند المحلّ ، أو : لا تبيعه
بعد المحلّ إلاّ إذا مضى شهر ، أو : إلاّ بما أرضى ، أو : بأكثر من ثمن المثل ،
فهو فاسد عندهم ، مفسد للرهن ( 1 ) .
وقال بعضهم : يجيء في إفساده الرهنَ القولان المذكوران في النوع
الأوّل ( 2 ) .
واستغربه بعضهم ( 3 ) .
والفرق على ظاهر مذهبهم أنّ ما ينفع المرتهن ( 4 ) يزيد في الوثيقة ،
ويؤكّد ما وضع العقد له ، وما يضرّ يخلّ به .
فإن كان الرهن مشروطاً في بيع ، عاد القولان في فساده بفساد الرهن
المشروط ، فإن لم يفسد ، فللبائع الخيار ( 5 ) .
واعلم أنّ بعض الشافعيّة قسّم فقال : إن شرط ما هو من مقتضى عقد
الرهن - مثل : كون الرهن في يد المرتهن أو في يد عَدْل - صحّ الشرط .
وإن شرط ما ينافي مقتضى العقد - مثل : أن يشرط أن لا يسلّمه إليه ،
أو : أن لا يبيعه عند محلّ الدَّيْن ، أو كون المنافع للمرتهن - فسد الشرط ؛
لمنافاته مقتضى عقد الرهن .
وهل يفسد الرهن ؟ يُنظر فإن كان ( 6 ) نقصاناً من حقّ المرتهن ، بطل
عقد الرهن قولاً واحداً . وإن كان زيادةً في حقّ المرتهن ، فقولان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 ، روضة الطالبين 3 : 301 - 302 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 ، روضة الطالبين 3 : 302 .
( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " الراهن " بدل " المرتهن " . والصحيح ما أثبتناه كما في
المصدر .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 .
( 6 ) أي الشرط .