جهالة في بيع إن شُرط فيه ، عند علمائنا أجمع ؛ لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون ( 1 )
عند شروطهم " ( 2 ) .
ولقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) ومعنى الإيفاء به ( 4 ) العمل
بمقتضاه ، فإذا كان مشروطاً ، دخل تحت هذا الأمر .
وقالت الشافعيّة : إن شرط في الرهن شرطاً ، فإمّا أن يكون من
مقتضى عقد الرهن ، أو لا يكون من مقتضاه .
فإن كان الأوّل مثل أن يشرط كون الرهن في يد المرتهن أو عَدْل ،
أو يبيعه عند محلّ الدَّيْن ، أو يشرط منافعه للراهن ، أو على أن يباع الرهن
في دَيْنك عند الحاجة ، أو يتقدّم به عند تزاحم الغرماء ، أو لا أبيعه إلاّ
بإذنك ، فإنّ مثل هذه الشروط كلّها لا يضرّ التعرّض بها لا في رهن التبرّع
ولا في رهن المشروط في العقد ، وإنّما هو تصريح بمقتضى العقد وتأكيد
لمقتضاه .
وإن كان الثاني فإمّا أن يتعلّق بمصلحة العقد ، كالإشهاد ، أو لا يتعلّق
به غرض ، كقوله : بشرط أن لا يأكل إلاّ اللحم ، أو ما عداهما ( 5 ) .
والأوّلان فيهما قولان ، كما لو شرطا في البيع ، وقد سبق ( 6 ) فيه
هامش
( 1 ) في " ج " : " المسلمون " بدل " المؤمنون " وكذا في صحيح البخاري 3 : 120 ، وسنن
الدارقطني 3 : 27 / 98 و 99 ، وسنن البيهقي 7 : 249 ، والمستدرك - للحاكم - 2 : 49
و 50 ، والمصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 568 / 2064 ، والمعجم الكبير - للطبراني - 4 :
275 / 4404 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) الضمير راجع إلى العقد . وكلمة " به " لم ترد في الطبعة الحجريّة .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 463 ، روضة الطالبين 3 : 301 .
( 6 ) في ج 10 ص 246 ضمن " القسم الرابع : النهي عن بيع وشرط " وص 274 ، الفرع
" كد " من المسألة 124 .