بخلاف مسألتنا ؛ فإنّه شرط على العاقد معه ما ينافي العقد ففسد ( 1 ) .
والأقرب عندي : جواز اشتراط كلّ مباح في عقد الرهن إذا لم يناف
مقتضاه ، فأمّا إذا نافاه ، لم يصح ، مثل أن يشترط في الرهن عدم بيع الرهن
مطلقاً ، فإنّه ينافي التوثيق على الدَّيْن .
ولو شرط الانتفاع بالرهن أو عود منافعه إليه أو أن لا يبيعه المرتهن
إلاّ بحضور الراهن أو إلاّ بعد شهر من حلول الدَّيْن ، أو شرط أن يرهن غير
الرهن ، أو أن يشترط أن لا يسلّمه إلى المرتهن ، أو أن لا يبيعه إلاّ بما
يرضى الراهن ، أو حتى يبلغ كذا ، أو بعد محلّ الحقّ بشهر ، ونحو ذلك ،
فإنّ ذلك كلّه جائز ؛ لأنّها شروط سائغة ، فيجب الوقوف عندها ؛
لقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) .
ولا فرق في الرهن بين أن يكون تبرّعاً أو شرطاً في بيع وشبهه .
ولو شرط على المرتهن أن يرهنه عند غيره ، بطل ؛ لأنّه مناف
لمقتضى الرهن ، وإذا بطل الشرط بطل المشروط ؛ لأنّ الرضا بالعقد إنّما
وقع على ذلك الشرط ، فإذا [ قلنا ] ( 3 ) : لم يصح ، لم يصحّ العقد ؛ لأنّه بدون
الشرط غير مرضيّ به .
مسألة 90 : زوائد المرهون - المتجدّدة بعد الرهن - المتّصلة تدخل
في الرهن ، كالسمن وتعلّم الصنعة وغيرها ، إجماعاً .
وأمّا المنفصلة فإنّها لا تدخل - على ما يأتي - عند الإطلاق ، لكن لو
شرط دخولها - مثل أن يرهن الشجرة بشرط أن تحدث الثمرة مرهونةً ، أو
الشاة بشرط أن يحدث النتاج مرهوناً - فإنّه يصحّ الشرط ، ويصير النماء
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 .
( 3 ) ما بين المعقوفين نسخة بدل هامش الطبعة الحجريّة .