لم يسلم له الشرط . وإن لم يصح ، لم يسلم له أصل الرهن .
وإن ( 1 ) جرّ الشرط جهالة الثمن - كما إذا شرط في البيع رهناً وشرط
أن تكون منافعه وزوائده للمرتهن - فالبيع باطل ؛ لأنّ المشروط استحقاقُه
يصير جزءاً من الثمن ، وهو مجهول ، وإذا بطل البيع ، بطل الرهن والشرط
لا محالة .
هذا ما اتّفق عليه جماهيرهم ( 2 ) ، ووراءه كلامان آخَران :
أحدهما : نقل المزني في المسألة أنّ للبائع الخيارَ في فسخ البيع
وإثباته ، وتوهّم أنّه ذهب إلى تصحيح العقد إذا حذف منه الشرط الفاسد .
واعترض عليه بأنّه خلاف أصله في أنّ الفاسد لا خيار فيه . وأصحابه
خطّأوه في قيله وتوهّمه ( 3 ) .
والثاني : أنّ القاضي ابن كج حكى طريقةً أُخرى أنّ في فساد الرهن
قولين . وإن فسد ، ففي فساد البيع قولان ، كما سبق ( 4 ) .
وكلامٌ ثالث استحسنه بعضهم ، وهو : أنّ الحكم بالبطلان فيما إذا
أطلق فقال : بعتك هذا العبد بألف لترهن به دارك وتكون منفعتها لي ، فأمّا
إذا قيّد وقال : تكون منفعتها لي سنةً أو شهراً ، فهذا جمع بين البيع والإجارة
في صفقة واحدة ( 5 ) ، وقد سبق حكمه في البيع ( 6 ) .
والنوع الثاني ، وهو أن يكون الشرط ممّا ينفع الراهن ويضرّ
هامش
( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " فإن " . والظاهر ما أثبتناه .
( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 ، وقد سبق آنفاً .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 464 .
( 6 ) راجع : ج 10 ، ص 252 ، الفرع " د " من المسألة 118 ، وص 290 ، الفرع " يج " من
المسألة 126 .