به شرطاً في الصحّة ، بل في العلم بها .
وقالت الشافعيّة : إنّه يلحق بما إذا باع مال أبيه على ظنّ أنّه حيّ فبانَ
ميّتاً ( 1 ) .
ويقرب منه قولان للشافعيّة فيما إذا كذب مدّعي الوكالة ثمّ عاملة ثمّ
ظهر صدق دعوى الوكيل في الوكالة ( 2 ) .
وكلّ هذا عندنا يقع صحيحاً ؛ لما قلناه من أنّ العلم شرط في العلم .
ولو عرف كونه مأذوناً فعامَلَه ثمّ امتنع من التسليم إلى أن يقع الإشهاد
على الإذن ، فله ذلك ، خوفاً من خطر إنكار السيّد ، كما لو صدق مدّعي
الوكالة بقبض الحقّ ثمّ امتنع من التسليم حتى يشهد الموكّل على الوكالة .
وهل تجوز معاملة مَنْ لا يعرف رقّه وحُرّيّته ؟ الأقرب ذلك ؛ لأنّ
الأصل الحُرّيّة وعدم الحجر ، وهو أحد قولي الشافعيّة . والثاني : المنع ؛ لأنّ
الأصل بقاء الحجر الثابت عليه بالصغر ( 3 ) .
مسألة 76 : إذا أطلق له الإذن في الشراء ، انصرف إلى النقد ، فإن أذن
له في النسيئة ، جاز ، فيثبت الثمن في ذمّة المولى ، وليس له الاستدانة إلاّ
مع ضرورة التجارة المأذون له فيها ، فيلزم الدَّيْن المولى ؛ لأنّ الإذن في
الشئ يستلزم الإذن فيما لا يتمّ ذلك الشئ إلاّ به .
أمّا لو استدان لغير مصلحة التجارة ، فإنّه لا يلزم المولى ، بل يتبع به
بعد العتق ، فإن أُعتق أُخذ منه ، وإلاّ ضاع .
ولا يستسعى على رأي ؛ لأنّ في ذلك إضراراً بالمولى ، فكان المؤدّي
المولى .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 368 ، روضة الطالبين 3 : 226 .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 226 .