السيّد بالثمن ؛ لأنّه نائب عنه ووكيل له .
وللشافعيّة الأوجُه الثلاثة ( 1 ) السابقة في المسألة السابقة .
والوجه الأوّل والثاني جاريان في عامل القراض مع ربّ المال ؛
لتنزيل ربّ المال العهدة على المال المعيّن ( 2 ) .
ولو دفع شخص إلى وكيله مالاً وقال : اشتر لي عبداً وأدِّ هذا في
ثمنه ، فاشترى الوكيل ، ففي مطالبة الموكّل بالثمن عند الشافعيّة طريقان :
أحدهما : أنّه يطالَب ، ولا حكم لهذا التعيين مع الوكيل ؛ لأنّ الوكيل
سفير محض ، والمأذون مملوكه يلزمه الامتثال والتزام ( 3 ) ما يلزمه السيّد
ذمّته .
وأحسنهما عندهم : طرد القولين فيه ( 4 ) .
والوجه : أن نقول : إن كان الموكّل قد عيّن المدفوع في الثمنيّة في
العقد فاشترى الوكيل به ، لم يطالَب الموكّل . وإن لم يدفعه ، بطل الشراء إن
سمّى الموكّل ؛ لمخالفته أمره ، وإن لم يسمّه ، وقع الشراء له ، وكان عليه
الثمن ، فلا يطالَب الموكّل . وإن لم يكن قد عيّن المدفوع في الثمنيّة في
العقد ، كان للبائع مطالبة الموكّل .
مسألة 79 : إذا توجّهت المطالبة على العبد ، لم تسقط ، ولا تندفع
عنه بعتقه ، لكن في رجوعه بالمغروم بعد العتق للشافعيّة وجهان :
أحدهما : يرجع ؛ لانقطاع استحقاق السيّد بالعتق .
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 369 ، روضة الطالبين 3 : 227 .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " إلزام " . والصحيح ما أثبتناه من " العزيز شرح
الوجيز " .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 370 ، روضة الطالبين 3 : 227 .