وقال أبو حنيفة : إذا لم ينتزعه ، لم ينعزل ( 1 ) .
وهل للمأذون أن يوكّل غيره في آحاد التصرّفات ؟ الأولى المنع ؛ لأنّ
السيّد لم يرض بتصرّف غيره .
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما . والثاني : أنّ له ذلك ؛ لأنّها تصدر
عن نظره ، وإنّما الممتنع أن يقيم غيره مقام نفسه ( 2 ) .
والمعتمد : الأوّل .
مسألة 66 : ليس للمأذون التصدّق ، إلاّ مع علم انتفاء كراهيّة المولى ،
ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ؛ لأنّه ملك لسيّده .
وعند أبي حنيفة له ذلك ( 3 ) .
والشافعي ( 4 ) وافقنا على ما قلناه .
ولا يتّخذ الدعوة للمجهزين ( 5 ) .
ولا يعامل سيّده بيعاً وشراءً ؛ لأنّ تصرّفه لسيّده ، بخلاف المكاتب
يتصرّف لا لسيّده ، وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز : 4 : 366 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 366 - 367 ، روضة الطالبين 3 : 224 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 288 ، بدائع الصنائع 7 : 197 ، الاختيار لتعليل المختار 2 :
160 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 5 ، الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
367 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 556 .
( 4 ) الوسيط 3 : 196 ، الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، التهذيب -
للبغوي - 3 : 556 ، روضة الطالبين 3 : 224 .
( 5 ) قال المطرزي في المغرب 1 : 101 : والمجاهز عند العامّة : الغنيّ من التجّار .
وكأنّه أُريد المجهز ، وهو الذي يبعث التجّار بالجهاز ، وهو فاخر المتاع ، أو يسافر
به ، فحُرّف إلى المجاهز .
( 6 ) الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 556 ،
روضة الطالبين 3 : 224 .