الحجر ، كما لو عصى السيّد من وجه آخَر .
والفرق ظاهر ؛ فإنّ قهر المولى على نفسه بالإباق يقتضي قهره على
ما بيده ، فلا يناسب الإذن له في التصرّف فيه .
ولو أذن لجاريته في التجارة ثمّ استولدها ، ففيه هذا الخلاف .
ولا خلاف في أنّ له أن يأذن لمستولدته في التجارة ( 1 ) .
وعندنا لو أذن لجاريته في التجارة ثمّ استولدها ، لم يبطل الإذن .
مسألة 69 : لو شاهد عبده يبيع ويشتري فسكت عنه ولم ينكر عليه
ولم يظهر منه أثر الاختيار ، لم يصر مأذوناً له في التجارة - وبه قال الشافعي ( 2 ) -
كما لو رآه ينكح فسكت ، لم يكن مأذوناً له في النكاح ، كذا هنا .
وقال أبو حنيفة : إنّه يكون مأذوناً له في التجارة بمجرّد السكوت ( 3 ) .
مسألة 70 : لو ركبت المأذونَ الديونُ ، لم يزل ملك سيّده عمّا في
يده ، فلو تصرّف فيه المولى ببيع أو هبة أو إعتاق بإذن المأذون والغرماء ،
جاز ، فيكون الدَّيْن في ذمّة العبد .
فإن أذن العبد دون الغرماء ، لم يجز عند الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، روضة الطالبين 3 : 225 .
( 2 ) الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، حلية العلماء 5 : 357 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 556 ، روضة الطالبين 3 : 225 ، تحفة الفقهاء 3 : 286 ، بدائع
الصنائع 7 : 192 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 3 ، المبسوط - للسرخسي - 25 :
11 ، المغني 5 : 200 .
( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 286 ، بدائع الصنائع 7 : 192 ، المبسوط - للسرخسي - 25 :
11 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 3 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 158 ، حلية العلماء
5 : 358 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 556 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز
4 : 367 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 368 ، روضة الطالبين 3 : 225 .