وقال أبو حنيفة : له أن يعامل سيّده ( 1 ) .
وربما قيّد بعض الشافعيّة ذلك بما إذا ركبته الديون ( 2 ) .
مسألة 67 : لو احتطب المأذون له في التجارة أو اصطاد أو قَبِل
الوصيّة أو أخذ من معدن أو مباح ، لم ينضم إلى مال التجارة ، فليس له
التصرّف فيه إلاّ بإذن مولاه ؛ لأنّه مال اكتسبه بغير التجارة ، فيكون للسيّد ،
والسيّد لم يأذن له في التصرّف فيه ولا سلّمه إليه ليكون رأس المال ، وبه
قال بعض الشافعيّة ( 3 ) .
وقال بعضهم : له ذلك ؛ لأنّه من جملة أكسابه ( 4 ) ( 5 ) .
وهو غير دالّ على الغرض ؛ إذ الكسب لا ينافي المنع .
مسألة 68 : وفي انعزال المأذون بالإباق نظر ، أقربه ذلك ، قضاءً
للعادة ، فإنّ خروجه عن طاعة مولاه يؤذن بكراهة المولى لتصرّفه حيث
خرج عن الأمانة ، وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
ويحتمل أن لا ينعزل بالإباق ، بل له التصرّف في البلد الذي خرج
إليه ، إلاّ إذا خصّ السيّد الإذن بهذا البلد ؛ لأنّ الإباق عصيان ، فلا يوجب
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 367 .
( 3 ) الوسيط 3 : 196 ، الوجيز 1 : 151 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 555 ، روضة الطالبين 3 : 224 - 225 .
( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " اكتسابه " . وما أثبتناه من المصادر .
( 5 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 555 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، روضة الطالبين 3 :
224 .
( 6 ) الاختيار لتعليل المختار 2 : 162 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 7 ، الوجيز 1 :
152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 367 ، حلية العلماء 5 : 361 - 362 ، التهذيب
- للبغوي - 3 : 556 ، المغني 5 : 200 .