وقال بعض الشافعيّة : يصحّ الشرط ( 1 ) .
والأقوى عندي صحّته لا لزومه ، كما لو شرط التأجيل .
ولو شرط تأخير القضاء وضرب له أجلاً ، نُظر إن لم يكن للمقرض
فيه غرض ، فهو كشرط ردّ المكسَّر عن الصحيح . وإن كان له فيه غرض بأن
كان زمان نهب والمقترض مليء ، فهو كالتأجيل لغرض ( 2 ) ، أو كشرط ردّ
الصحيح عن المكسّر ؟ فيه وجهان ، أظهرهما عندهم : الثاني ( 3 ) .
مسألة 38 : يجوز أن يقرضه بشرط الرهن أو الكفيل أو بشرط
الإشهاد أو الإقرار به عند الحاكم ؛ لأنّ ذلك من التوثيق وإحكام الحجّة ،
فليست منافع ماليّة .
ولو شرط رهناً بدَيْن آخَر ، فالأقرب عندي : الجواز ؛ لقوله ( عليه السلام ) :
" المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) .
وقالت الشافعيّة : إنّه كشرط زيادة الصفة ( 5 ) . وهو ممنوع .
مسألة 39 : القرض عقد قابل للشروط السائغة ، فلو أقرضه شيئاً
بشرط أن يقرضه مالاً آخَر ، صحّ ، ولم يلزمه ما شرط ، بل هو وَعْدٌ وَعَده .
وكذا لو وهب منه ثوباً بشرط أن يهب منه غيره .
وكذا لو أقرضه بشرط أن يقترض منه أو يبيعه بثمن المثل أو بدونه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 433 ، روضة الطالبين 3 : 276 .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " لغير غرض " كما في " العزيز شرح الوجيز " . وفي " روضة
الطالبين " : " كالتأجيل لا لغرض " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 433 - 434 ، روضة الطالبين 3 : 276 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 :
33 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 434 ، روضة الطالبين 3 : 276 .