أو يسلفه أو يستسلف منه ، ولكن لا يلزم ذلك .
أمّا إذا باع بشرط قرض أو هبة أو بيع آخَر ، فإنّه يجوز - عندنا - البيع
والشرط ، وقد تقدّم ( 1 ) .
وقالت الشافعيّة : يفسد البيع ؛ لأنّهما ( 2 ) جَعَلا رِفْقَ القرض أو الهبة أو
البيع مع العشرة المذكورة - مثلاً - ثمناً ، والشرط لغو ، فيسقط بسقوطه
بعض الثمن ، ويصير الباقي مجهولاً ( 3 ) .
وفي وجه للشافعيّة : أنّ الإقراض بشرط الإقراض كالبيع بشرط
الإقراض ( 4 ) .
ولو شرط الأجل ، لغا الشرط ، ولم يفسد القرض .
البحث الثالث : في حكم القرض .
مسألة 40 : لا خلاف في أنّ المستقرض يملك القرض ، وفي
الموجب للملك خلاف . فعندنا أنّه يملكه ( 5 ) بالقبض - وهو أصحّ قولي
الشافعيّة ( 6 ) - لأنّه قبض لا يجب عليه ، يتعلّق به جواز التصرّف ، فوجب أن
يتعلّق به الملك ، كالقبض في الهبة . ولأنّه إذا قبضه ، ملك التصرّف فيه من
هامش
( 1 ) في ج 10 ص 250 ، المسألة 118 .
( 2 ) أي البائع والمشتري .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 434 .
( 5 ) في الطبعة الحجريّة : " يملك " .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 310 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 545 ، حلية العلماء 4 :
393 ، الوسيط 3 : 455 ، الوجيز 1 : 159 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 435 ، روضة
الطالبين 3 : 277 .