وللشافعي قولٌ آخَر : إنّه يجب ردّ القيمة ( 1 ) .
والأصل في الخلاف أنّهم إن قالوا : يجب في المتقوّمات المثلُ من
حيث الصورة ، وجب الردّ وزناً . وإن قالوا : تجب القيمة ، وجب هنا
القيمة ( 2 ) .
فإن شرط ردّ المثل ، فللشافعّية - على تقدير وجوب القيمة - وجهان
في جواز الشرط وعدمه ( 3 ) .
مسألة 35 : يجب في المال أن يكون معلوم القدر ليمكن قضاؤه .
ويجوز إقراض المكيل وزناً والموزون كيلاً كما في السلف ، وهو
قول أكثر الشافعيّة ( 4 ) .
وقال القفّال : لا يجوز إقراض المكيل بالوزن ، بخلاف السَّلَم ، فإنّه
لا يسوّى بين رأس المال والمُسْلَم فيه . وزاد فقال : لو أتلف مائة منٍّ من
الحنطة ، ضمنها بالكيل . ولو باع شقصاً مشفوعاً بمائة منٍّ من الحنطة ، يُنظر
كم هي بالكيل ، فيأخذه الشفيع بمثلها كيلاً ( 5 ) .
والأصحّ في الكلّ الجواز .
الركن الثالث : الشرط .
يشترط في القرض أن لا يجرّ المنفعة بالقرض ؛ لأنّ النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 311 ، حلية العلماء 4 : 401 .
( 2 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، روضة الطالبين 3 : 275 .
( 4 ) التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، روضة الطالبين 3 :
275 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 432 ، وانظر : التهذيب - للبغوي - 3 : 546 ، وروضة
الطالبين 3 : 275 .