نصفين بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكّ حتى لو هلك الولد قبل فكّه ، ظهر
أنّه لم يكن في الولد شيء من الدَّيْن ، وأنّ الأُمّ هلكت وكلّ الدَّيْن ، وأنّ
الزيادة لم تصحّ حتى لو هلك العبد أيضاً قبل هلاك الولد أو بعد هلاكه ،
فذلك أمانة .
ولو لم يهلك الولد وزادت قيمته ألفاً فصارت قيمته يوم الفكّ ألفين ،
فالدَّيْن يُقسّم أوّلاً على الأُمّ والولد أثلاثاً : ثُلثه في الأُمّ وقد سقط بهلاكها ،
وثُلثاه في الولد ، ثمّ يُقسّم ذلك بينه وبين الزيادة أثلاثاً : ثُلثاه في الولد ،
وثُلثه في الزيادة .
ولو نقصت قيمته فصارت خمسمائة ، يُقسّم بين الأُمّ والولد أثلاثاً :
ثلثاه في الأُمّ وقد سقط ، وثلثه في الولد ، ثمّ ما أصاب الولد يُقسّم بينه وبين
الزيادة : ثُلثه في الولد ، وثُلثاه في الزيادة .
مسألة 254 : لو رهن أمةً - قيمتها ألف - بألف ثمّ قضى الراهن نصف
دَيْن المرتهن ثمّ زاد عبداً قيمته ألف ، فالزيادة تكون رهناً تبعاً لنصف
الأمة ؛ لأنّ نصفها فارغ من الدَّيْن ، فيكون محبوساً بالدَّيْن غير مشغول
بالدَّيْن ، والنصف الآخَر مشغول بالدَّيْن غير محبوس به ، فالزيادة تبع
للنصف المشغول ، لا للنصف الفارغ ، فيُقسّم الدَّيْن - الذي في النصف
المشغول - عليه وعلى الزيادة أثلاثاً : ثُلثه في النصف المشغول ، وثلثاه في
الزيادة ( 1 ) .
وهذا عندنا باطل ؛ لأنّ الرهن عندنا مشغول بالدَّيْن وبكلّ جزء منه .
قال أبو حنيفة : فلو هلكت الأمة هلكت بثلثي الدَّيْن ؛ لأنّ النصف
هامش
( 1 ) ورد الفرع المزبور في بدائع الصنائع 6 : 158 - 159 .