فسخها المرتهن ، بطلت .
ولو لم يعلم حتى قضى الراهن الدَّيْنَ أو ( 1 ) أبرأه المرتهن ، احتُمل
بقاؤها ، فتكون لازمةً للراهن .
ولو رهن الراهن رهن عند آخَر ، فإن قلنا بالبطلان ، فلا بحث ، وإلاّ
بقي موقوفاً على إجازة المرتهن الأوّل ، فإن أجازه ، احتُمل بطلانُ رهنه ،
فيكون رهناً بالدَّيْن الثاني ، وبقاءُ صحّته ، فلو بِيع ، قُدّم دَيْن الثاني ، فإن
فضل شيء فإن قلنا ببطلان الأوّل ، كان جميع الغرماء أُسوةً فيه ، وإلاّ
اختصّ به المرتهن الأوّل .
مسألة 257 : إذا أبرأ المرتهنُ الراهنَ عن الدَّيْن أو وهبه له ثمّ هلك
الرهن في يد المرتهن ولم يحدث منعاً بعد الإبراء ، هلك بغير شيء ،
ولا ضمان على المرتهن عندنا ، وبه قال أبو حنيفة استحساناً ( 2 ) .
وقال زفر : يضمن قيمته للراهن - وهو القياس عندهم - لأنّ القبض
وقع مضموناً ، فيبقى الضمان ما بقي القبض ( 3 ) .
ونحن نمنع الضمان .
ولو ارتهنت امرأة رهناً بصداقها ثمّ أبرأته منه أو وهبته له أو ارتدّت
قبل الدخول أو اختلعت منه على صداقها ثمّ هلك الرهن في يدها ، هلك
بغير شيء ، ولم يضمن شيئاً ؛ لسقوط الصداق ، فصار كالإبراء عن الدَّيْن .
ولو استوفى المرتهن الدَّيْنَ بإيفاء الراهن أو بإيفاء متطوّع ثمّ هلك
هامش
( 1 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " و " بدل " أو " . والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 155 ، المبسوط - للسرخسي -
21 : 89 - 90 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 597 .
( 3 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 157 ، بدائع الصنائع 6 : 155 ، المبسوط - للسرخسي -
21 : 90 .