أُخرى ويجعل العبد رهناً بهما ، وبه قال أبو يوسف ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمّد : تجوز الزيادة في الرهن دون الدَّيْن ( 2 ) .
ومَنَع الشافعي وزفر من الزيادة فيهما ( 3 ) .
والأصل معنا .
ثمّ إذا صحّت الزيادة في الرهن ، يقسّم الدَّيْن على قيمة الأوّل - عند
أبي حنيفة ( 4 ) - يوم القبض ، وعلى قيمة الزيادة يوم قُبضت ؛ لأن حكم
الرهن في الزيادة إنّما يثبت بقبض المرتهن ، فتعتبر قيمتها حين يثبت حكم
الرهن فيها ، كما يعتبر ذلك في قيمة الأصل حتى لو كانت قيمة الأصل يوم
قبضه ألفاً ، وقيمة الزيادة يوم قُبضت خمسمائة ، والدَّيْن ألف ، يُقسّم الدَّيْن
أثلاثاً : في الزيادة ثلث الدَّيْن ، وفي الأصل ثلثا الدَّيْن .
والولد لا يستتبع الزيادة حال بقاء أصله ؛ لأنّ الولد تبع ، فلا يستتبع
غيره حتى يُقسَّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والزيادة ، ثمّ ما أصاب الأُمّ يقسّم بينها
وبين ولدها وعلى قدر قيمتها .
فإن حصلت الزيادة بعد هلاك الأُمّ ، تكون رهناً تبعاً للولد ؛ لأنّ الولد
صار أصلاً حتى يُقسّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والولد ، ثمّ ما أصاب الولد يُقسّم
بينه وبين الزيادة بشرط بقاء الولد إلى وقت انفكاك الرهن .
فلو رهن أمةً قيمتها ألف فولدت ولداً قيمته ألف وزاد عبداً قيمته
ألف ، قُسّم الدَّيْن أوّلاً على الأُمّ والولد نصفين ، سقط عنده بهلاكها نصف
الدَّيْن ، وبقي في الولد نصف الدَّيْن ، وتبعه العبد ، وقُسّم ما فيه عليهما
هامش
( 1 - 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 46 ، بدائع الصنائع 6 : 139 ، الهداية - للمرغيناني - 4 :
156 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 102 .
( 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 156 .