أذن له الحاكم في ذلك .
فإن قال : أنفق في ذلك على أن تكون الثمرة رهناً بها مع الدَّيْن الذي
عنده ، جاز أيضاً .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : ومن الناس مَنْ مَنَع منه ، وهو الأحوط ( 1 ) .
فإن استأجر المرتهن من ماله بغير إذن الحاكم ، فإن كان الحاكم
مقدوراً عليه ، لم يرجع على الراهن ؛ لأنّه متطوّع به . وإن لم يكن مقدوراً
عليه ، فإن أشهد عليه عَدْلين أنّه يستأجر ليرجع بالأُجرة عليه ، فيه قولان .
فإن لم يشهد ، لم يكن له الرجوعُ .
مسألة 248 : يجب على المرتهن إذا قبض الرهن أن يحفظه ، كما
يحفظ الوديعة ؛ لأنّه أمانة في يده لغيره ، فلا يجوز له التفريط فيها .
ولا يجوز له أن يسلّمه إلى غيره وإن كان زوجةً أو ولداً أو مَنْ هو في عياله .
وقال أبو حنيفة : له أن يحفظه بنفسه وولده وزوجته وخادمه الذي في
عياله . ولو حفظ بغير مَنْ في عياله أو أودعه ، ضمن ( 2 ) .
وليس بجيّد .
ولو رهنه خاتماً فجَعَله في خنصره ، فإن كان واسعاً ، ضمنه ؛ لسقوطه
غالباً ، وإلاّ فلا .
وقال أبو حنيفة : يضمنه مطلقاً ؛ لأنّه مأذون في الحفظ دون
الاستعمال ، وهذا لُبْسٌ واستعمال ، فصار ضامناً ، سواء في ذلك اليمنى
واليسرى ، لأنّ الناس يختلفون فيه تجمّلاً ( 3 ) .
ونحن نقول : إن قصد التجمّل والاستعمال ، ضمن ، وإلاّ فلا .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 243 .
( 2 و 3 ) بدائع الصنائع 6 : 148 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 130 .