يورّث ، إلاّ أنّ للراهن أن يمتنع من كونه في يده ؛ لأنّه قد رضي بأمانة
المرتهن ولم يرض بأمانة وارثه ، فله مطالبته بنقله إلى يد عَدْل .
وان كان الميّت هو الراهن ، قام وارثه مقامه في الرهن ، فيكون
مستحقّاً عليه كما كان مستحقّاً على الراهن ، إلاّ أنّ الدَّيْن الذي كان مؤجَّلاً
في حقّ الراهن يصير حالاًّ في حقّ وارثه ؛ لأنّ الأجل لا يورّث ، ويسقط
بموت مَنْ عليه الدَّيْن .
وجملة ذلك أنّ وارث المرتهن يقوم مقام المرتهن إلاّ في القبض ،
ووارث الراهن يقوم مقام الراهن إلاّ في الأجل في الدَّيْن .
مسألة 247 : لو أراد الراهن أو المرتهن أن يقطع شيئاً من الثمرة قبل
محلّ الحقّ ، فإن كان بعد إدراكها وبلوغها أوانَ أخذها وكان في قطعه
مصلحة وفي تركها مضرّة ، أُجبر الممتنع على القطع ؛ لأنّ فيه صلاحاً لهما
جميعاً .
وإن كان قبل إدراكها ، فإن كان للتخفيف عن الأُصول أو لازدحام
بعضها على بعض وكان في قطع بعضها مصلحة للثمرة ، فإنّه إذا قطع منها
كان أقوى لثمرتها وأزكى لها ، فإذا كان كذلك قُطع منها وأُجبر الممتنع .
وإن كان لا مصلحة في قطعها ، فإنّه يُمنع من قطعها ، ولا يُجبر
الممتنع عليه .
فإن اتّفقا جميعاً على قطعها أو قطع بعضها ، كان لهما ؛ لأنّ الحقّ
لهما ، فإذا رضيا بذلك ، لم يُمنعا .
وما يلزم القطع من المؤونة فعلى الراهن ، فإن لم يكن حاضراً ، أخذ
الحاكم من ماله وأنفق عليه . ولو لم يكن مالٌ ، أخذ من الثمرة بقدر الأُجرة .
فإن قال المرتهن : أنا أنفق عليه على أنّي أرجع بها في مال الراهن ،
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 372
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧٢