قويّاً ؛ لعدم دليل على إبطاله ( 1 ) .
قال : فعلى هذا إذا حلّ الأجل في الدَّيْن وقضاه المديون من غير
الرهن ، كان جائزاً . وإن باعه ، كان له ذلك . وإن امتنع من قضاء ( 2 ) الدَّيْن ،
نظر الحاكم فإن كان له مالٌ غيره ، قضى دَيْنه منه ، وزال الرهن من العبد ،
وكان مدبَّراً بحاله . وإن لم يكن له مالٌ غيره ، باعه الحاكم في الدَّيْن ، وزال
الرهن والتدبير معاً ( 3 ) .
مسألة 243 : إذا رهن جارية ذات ولد صغير ، صحّ .
فإن علم المرتهن ، لم يكن له الردّ ولا فسخ البيع المشروط فيه الرهن
المذكور .
ولو لم يعلم أنّ لها ولداً صغيراً دون سبع سنين ثمّ علم ، كان له
ردّها ، وله فسخ البيع المشروط رهنها إن حرّمنا التفرقة ؛ لأنّ ذلك نقص في
الرهن ، فإنّ بيعها منفردةً أكثر لثمنها ، وهو غير جائز هنا ؛ لتحريم التفرقة
في البيع .
فإن اختار إمضاء الرهن ورضي بالنقص ، فهو بمنزلة العالم يبطل
خياره في فسخ البيع .
ولو رهن أرضاً بيضاء ، لم يكن له غرسها . فإن نبت فيها نخل بغرسه
أو بحمل السيل إليها نوىً فنبت ، لم يدخل في الرهن ، وليس للمرتهن
قلعه .
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 213 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : " أداء " بدل " قضاء " .