لم يكن عليها باب ، فقَبْضُه التخلية بينه وبينها من غير حائل .
وإن كان الرهن مشاعاً فإن كان ممّا لا يُنقل ، خُلّي بينه وبينه ، سواء
حضر شريكه أو لم يحضر .
وإن كان ممّا يُنقل ويُحوّل - كالشقص من الجوهر والسيف وغيرهما -
لم يجز تسليمه إلى مرتهنه إلاّ بحضرة شريكه ؛ لأنّه يريد نقل نصيبه
ونصيب شريكه إلى يده .
فإذا حضر وسلّمه إليه ، فإن رضيا أن يكون الجميع على يد المرتهن ،
جاز . وإن رضيا أن يكون الجميع في يد الشريك ، جاز ، وناب عنه في
القبض . وإن رضيا أن يكون على يدَي عَدْل ، جاز . وإن تشاحّا واختلفا ،
انتزعه الحاكم من يدهما ، ووضعه على يد عَدْل إن لم تكن لمنفعته قيمة .
وإن كانت لمنفعته قيمة وأمكن إجارته وكان الانتفاع به لا ينقصه ، فإنّه
يكرى .
ولو سلّمه الراهن للمرتهن فقبضه ، حصل القبض ؛ لأنّ الرهن حصل
في يده مع التعدّي في غيره ، فأشبه ما لو سلّم الرهن وغيره .
ولو كان في يد المرتهن بالعارية السابقة ، كفى ذلك في القبض .
وهل يفتقر إلى مضيّ زمان يتحقّق فيه القبض لو لم يكن في يده ؟
الأقرب : المنع .
وليس للمستعير بعد عقد الرهن الانتفاعُ به ؛ لأنّ الرهن مانع من
التصرّف ، فليس له الانتفاع به كما كان ينتفع به قبل الرهن ، قاله
الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 204 - 205 .