وسقط ما بقي من الفضل . وإن لم يقصد شيئاً ، فالوجهان .
ومنها : لو كان لزيد عليه مائة ولعمرو مائة ثمّ وكّلا وكيلاً بالاستيفاء
فدفع المديون لزيد أو لعمرو ، انصرف إلى مَنْ قصده . وإن أطلق ،
فالوجهان .
ومنها : لو قال : خُذْه وادفعه إلى فلان أو إليهما ، فهذا توكيل منه
بالأداء ، وله التعيين ما لم يصل إلى المستحقّ . ولو لم يعيّن فدفعه الوكيل
إلى وكيليهما ، فالوجهان .
ومنها : لو كان عليه مائتان لواحد فأبرأه المالك عن مائة ، فإن
قصدهما أو واحدةً منهما بعينها ، انصرف إلى ما قصده . وإن أطلق
فالوجهان .
فإن اختلفا فقال المبرئ : أبرأت عن الدَّيْن الخالي عن الرهن
والكفيل ، فقال المديون : بل عن الآخَر ، فالقول قول المالك مع يمينه ؛ لأنّه
أعرف بنيّته .
مسألة 229 : لو باعه شيئاً وشرط في العقد رَهْنَ شيء بعينه ، فرهنه ثمّ
وجد المرتهن فيه عيباً وادّعى قِدَمه ، وأنكر الراهن ليسقط خيار المرتهن في
البيع ، فالقول قول مَنْ ينكر القِدَم .
ولو رهنه عصيراً ثمّ اختلفا بعد القبض ، فقال المرتهن : قبضتُه وقد
تخمّر فلي الخيار في البيع المشروط فيه الرهن ، وقال الراهن : بل صار
عندك خمراً ، فالقول قول الراهن مع يمينه ؛ لأصالة بقاء البيع ، والمرتهن
يطلب بدعواه التدرّج إلى الفسخ ، وهو أصحّ قولي الشافعي .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 352
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٢