بشهادته زحمة الشريك عن نفسه .
وقيل : إن لم ينكر إلاّ الرهن ، قُبلت شهادته للشريك ، وإن أنكر
الدَّيْن والرهن ، فحينئذ يُفرّق بين أن يدّعيا الإرث أو غيره ( 1 ) .
ويمكن أن يقال : كما أنّ استحقاق الدَّيْن يثبت بالإرث تارةً وبغيره
أُخرى ، فكذلك استحقاق الرهن ، فليَجْر التفصيل وإن [ لم ينكر ] ( 2 ) إلاّ
الرهن .
ولو ادّعى زيد وعمرو على ابني ثالث أنّهما رهنا عبدهما المشترك
منهما بمائة ، فصدّقا أحد المدّعيين ، ثبت ما ادّعاه ، فكان له على كلّ واحد
منهما ربع المائة ونصف نصيب كلّ واحد منهما مرهوناً به .
وإن صدّق أحد الابنين زيداً والآخَر عمراً ، ثبت الرهن في نصف
العبد لكلّ واحد من المدّعيين في ربعه [ بربع ] ( 3 ) المائة ؛ لأنّ كلّ واحد منهما
يدّعي على الابنين نصف العبد ، ولم يصدّقه إلاّ أحدهما .
ثمّ إن شهد أحد الابنين على الآخَر ، قُبلت شهادته .
ولو شهد أحد المدّعيين للآخَر ، فعلى ما تقدّم في الصورة الثانية ،
وفي فهمها تعسّف .
قال ابن سريج : ما انتهيت إليها إلاّ احتجت إلى الفكرة حتى أثبتها
على حاشية الكتاب ( 4 ) .
مسألة 220 : لو أرسل مع رجل سلعةً إلى غيره ليستقرض منه للمُرسِل
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 530 ، روضة الطالبين 3 : 351 ، وراجع : التهذيب
- للبغوي - 4 : 72 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " لم يكن " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 531 .