بالرهن .
وأصحّهما : أنّ المصدَّق يُقدَّم ؛ لأنّ اليد لا دلالة لها على الرهن ،
ولهذا لا تجوز الشهادة بها على الرهن ( 1 ) .
ولو كان العبد في أيديهما معاً ، فالمصدَّق مقدَّم في النصف الذي هو
في يده ، وفي النصف الآخَر القولان ( 2 ) .
والاعتبار في جميع ما ذكرناه بسبق العقد لا بسبق القبض حتى لو
صدّق هذا في سبق العقد وهذا في سبق القبض ، فالمقدَّم الأوّل ، خلافاً
للشافعي ، فإنّ الاعتبار عنده بسبق القبض ( 3 ) .
مسألة 219 : لو ادّعى رجلان على ثالث برهن عبده عندهما بمائة وأنّه
أقبضهما إيّاه ، فإن صدّقهما ، حُكم برهنه عندهما .
وإن كذّبهما ، فالقول قوله مع اليمين وعدم البيّنة .
وإن صدّق أحدهما خاصّةً ، فنصف العبد مرهون عند المصدَّق
بخمسين ، ويحلف للآخر .
فإن شهد المصدَّق على المكذّب ، فللشافعيّة ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّه لا تُقبل مطلقاً .
والثاني : أنّه تُقبل مطلقاً .
والثالث : أنّ فيه وجهين بناءً على أنّ الشريكين إن ادّعيا حقّاً أو ملكاً
بابتياع أو غيره فصدّق المدّعى عليه أحدهما دون الآخَر ، هل يختصّ
المصدَّق بالنصف المسلَّم أو يشاركه الآخَر ؟ فيه وجهان :
إن قلنا بالاختصاص ، قُبلت شهادته للشريك ، وإلاّ فلا ؛ لأنّه يدفع
هامش
( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 532 ، روضة الطالبين 3 : 352 .