أحدهما : لا ينفكّ ، كما لو استعاره من واحد .
والثاني : ينفكّ ، كما لو رهن رجلان من رجل ثمّ أدّى أحدهما
نصيبه ، والمعنى فيه النظر إلى تعدّد المالك ، وقطع النظر عن العاقد . وهو
أظهر القولين عندهم ( 1 ) .
ولو كان لشخصين عبدان متماثلا القيمة فاستعارهما آخَر للرهن
فرهنهما ثمّ قضى نصف الدَّيْن ليخرج أحدهما عن الرهن ، فللشافعيّة
قولان :
قيل : يخرج ؛ لانضمام ( 2 ) تعدّد المحلّ إلى تعدّد المالك .
والأصحّ : طرد القولين ( 3 ) .
وإذا قلنا بالانفكاك فلو كان الرهن مشروطاً في بيع ، فهل للمرتهن
الخيار إذا كان جاهلاً بأنّه لمالكَيْن ؟ فيه رأيان نسبهما الأكثرون إلى بعض
الشافعيّة ( 4 ) .
وقيل : بل للشافعي قولان ، أصحّهما : أنّ له الخيار ؛ لأنّ مقتضى
الرهن المطلق لا ينفكّ شيء منه إلاّ بعد أداء جميع الدَّيْن ولم يحصل
ذلك ( 5 ) .
وقيل : فيه ( 6 ) قولٌ ثالث للشافعي ، وهو : أنّ المرتهن إن كان عالماً بأنّ
العبد لمالكَيْن ، فللراهن فكّ نصفه بأداء نصف الدَّيْن : وإن كان جاهلاً ،
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 .
( 2 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " انضمام " . والصحيح ما أثبتناه من " العزيز شرح
الوجيز " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 ، روضة الطالبين 3 : 347 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 523 .
( 6 ) في الطبعة الحجريّة : " وفيه " .